كتب: عبد الرحمن سيد

يتجدد التوتر في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، بعد اتهامات أميركية مباشرة لطهران بخرق اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، عبر تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف سفناً تجارية في منطقة مضيق هرمز، بينها سفينة شحن تضررت قبالة سواحل سلطنة عمان، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

استهداف سفن في هرمز

ووجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتهامات عبر منشور على منصة "تروث سوشال"، مؤكداً أن إيران أطلقت ما لا يقل عن أربع طائرات مسيرة انتحارية باتجاه سفن كانت تمر في المضيق الاستراتيجي، الذي يعد شرياناً رئيسياً لتدفق الطاقة عالمياً.

وبحسب ترامب، فإن إحدى الطائرات المسيرة أصابت بشكل مباشر السطح العلوي لسفينة شحن كبيرة وباهظة الثمن، ما أدى إلى إلحاق أضرار بها، رغم تمكنها من مواصلة الإبحار دون توقف.

خرق وقف إطلاق النار

وأكد الرئيس الأميركي أن القوات الأميركية نجحت في إسقاط ثلاث طائرات مسيرة أخرى، واصفا ما حدث بأنه "انتهاك أحمق لاتفاق وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى خطورة التصعيد وتأثيره على التفاهمات القائمة بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت كانت فيه حركة شحن النفط الخام عبر مضيق هرمز قد سجلت ارتفاعاً إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مستفيدة من التهدئة التي وفرها اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن هجوماً سابقاً على سفينة في خليج عمان يوم الخميس أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، ودفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطة لإجلاء السفن العالقة هناك.

واشنطن تتوعد بإنهاء التفاوض مع طهران

واتهمت واشنطن طهران بالمسؤولية عن الهجوم، مشيرة إلى أنه نفذ عبر مسيّرة تابعة للحرس الثوري الإيراني، ما يضيف بعداً جديداً من التعقيد إلى المشهد الأمني في الخليج.

وكان ترامب قد صعد موقفه في وقت سابق، ملوحا بإنهاء المفاوضات الجارية مع طهران فورا، في حال ثبوت عدم التزامها بتعهداتها المتعلقة بأمن الملاحة والإعفاء من الرسوم في مضيق هرمز، في مؤشر على احتمال انتقال الأزمة من التصعيد الميداني إلى مواجهة سياسية ودبلوماسية أوسع.